ابن حزم

146

رسائل ابن حزم الأندلسي

توهم واحد « 1 » بل هما كلامان : أحدهما صدق والآخر كذب « 2 » ، وكذلك التوهم أيضا ، واللّه أعلم . 2 - الكلام على الكمية « 3 » - وهي العدد - ذكر الأوائل أن الكمية تقع على سبعة أنواع : أو لها العدد ثم الجرم ثم السطح ثم الخط ثم المكان ثم الزمان ثم القول ؛ ثم تنقسم هذه السبعة على قسمين : أحدهما متصل والآخر منفصل « 4 » ؛ فالمتصل ما كان له فصل مشترك وهي خمسة من هذه السبعة وهي : الجرم والسطح والخط والمكان والزمان ، فالفصل المشترك للجرم هو : السطح ، والفصل المشترك للسطح هو الخط ، والفصل المشترك للخط هو النقطة ، والفصل المشترك للزمان هو الآن ، وللمكان أيضا فصل مشترك . والمنفصل هو الذي له ترتيب وليس له فصل مشترك وهو : العدد والقول « 5 » . قال أبو محمد علي بن أحمد - رضوان اللّه عليه « 6 » - ونحن إن شاء اللّه ، عزّ وجل مفسرون ما ذكرنا في هذا الباب « 7 » ، على ما شرطنا في أول الكتاب ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، فنقول : إن القسم الذي « 8 » هو العدد من هذه السبعة هو الكمية على الحقيقة الذي لا كمية غيره ، لكنه يقع على سائر الأنواع التي ذكرنا ، فوقوعه على الجرم إنما هو بمساحته : فإن كل جرم في العالم ، فله مساحة وذرع « 9 » ، دقّ أم عظم ، والمساحة عدد يؤخذ بمقدار متفق عليه : إما شبر وإما ذراع وإما ميل [ 20 ظ ] وإما فرسخ وإما غلظ ظفر أو شعرة ، أو أقل أو أكثر ، فلهذا المعنى أدخلوا الجرم في باب الكمية .

--> ( 1 ) ولا . . . واحد : سقط من س . ( 2 ) م : أحدهما كذب . . . صدق . ( 3 ) م : باب الكمية . ( 4 ) س : منفصل . . . متصل . ( 5 ) وهو العدد والقول : سقط من م . ( 6 ) هذا الدعاء لم يرد في م . ( 7 ) الباب : في م وحدها . ( 8 ) الذي : سقطت من م . ( 9 ) وذرع : في م وحدها .